الصفحة الرئيسية: رياضة التجديف: من تاريخ التجديف في مصر: الجزء الثالث
من تاريخ التجديف في مصر
  الجزء الثالث

من حديث مع السيد/ أحمد حمدى، أحد رواد التجديف فى مصر وعضو مجلس إدارة النادى المصرى للتجديف، بتاريخ 8/6/2003

جينا سنة 55 حصل فركشة بقى لكل الفرق القديمة دى وابتدأت تتكون فرق جديدة، فمثلا فى الأربعة كسبت مجموعة أنا برده كنت فيها، كان فى بقى دورة البحر الأبيض التانية اللى هى فى برشلونة الدورة التانية ببرشلونة، فنزلت فرق كتيرة من نوادى كتيرة وبعدين اتحاد التجديف حب يعمل منتخب، جابوا لنا واحد من نادى الجامعة اللى هو كان اسمه إبراهيم حمودة، ابراهيم حمودة كان طبيب عيون فيما اعتقد ده مات الله يرحمه، وبعدين نمرة 2 كان واحد اسمه مصطفى … ، ده كان طالب فى كلية الهندسة وكان عجيب الولد ده، كان بيطلع الأول على كلية الهندسة وكان ييجى أيام الامتحانات يجدف، يعنى كان شخصية عجيبة كده عقلية جبارة وبيذاكر من أول السنة ومخه نظيف أوى أوى وكان حتى أيام الامتحانات ممكن ييجى يجدف، وكان بيطلع الأول على كلية هندسة.  ده سفروه بعثة فى سويسرا فبقى يتفوق هناك وخد دكتوراه بتفوق، الجماعة السويسريين قالوا له اقعد قعد، وبقى مهاجر سويسرى ومارجعش مصر، فكان ده نمرة 2 .  ونمرة 3 ده كان إسمه ناجى عبد السلام، ده فيما بعد هاجر إلى أمريكا واصبح أمريكيا، وأنا كنت نمرة 4 وبعدين الفرق كلها عملت أربعات، النادى المصرى عمل أربعة ونادى الجامعة عمل أربعة، كانت ابتدت إسكندرية يبقى عندها out rigger    فبينزلوهم فى بحيرة النزهة، عملوا تصفيات كسبنا إحنا بتاعة المنتخب دى وكان المشرف عليها واحد اسمه أحمد الشيخ الله يرحمه ده توفي، هو كان المدرب والمشرف ماكانش عندنا مدرب، هو كان جديف قديم وجديف برده يول ماكانش حد عنده خبرة الـ out rigger  دي، كان راجل كويس الله يرحمه.

فكسبنا التصفيات بمسافات كويسة وسافرنا برشلونة، بس ماعملناش حاجة فى برشلونة سنة 55.

56 أنا ماسافرتش خالص، واللى — مسخرة كبيرة قوى قوى يعنى حاجة تضحك، كنت مع واحد اسمه سلامة الحاتى زميل لينا هنا فى النادي، ورحنا سينما صيفى اسمها سان جيمس، وفى سان جيمس لاحظت إن فيه حاجة وقعت على ايدى حاجة كده غريبة، أنا افتكرت انه انا كنت قاعد جنب الحيطة كان فيه مطعم فأنا افتكرت ان فيه حد رمى سكينة ولا حاجة نزلت على ايدي، المهم ايدى وجعتنى أوي، أتارى كان فيه واحد فى هذه الفترة كان اسمه مجنون السينما، ييجى عند السينمات ويضرب رصاص، فشافوه فيما بعد وقبضوا عليه، بس أنا يظهر كنت أول ضحية ضرب رصاصة جت فى ايدى أنا، وأنا ماكنتش عارف إنها جت فى ايدي، والعجيبة ان السينما كانت Complete   والكرسى الوحيد اللى فاضى اللى أنا حاطط ايدى عليه هو ده … سبحان الله.

كان جلنا بقى سنة 56 واحد مدرب عظيم جدا اللى عمل نهضة التجديف فى ألمانيا، اسمه جيرالا، جيرالا ده كان من ألمانيا الشرقية، وكانت علاقات مصر توطدت مع المجتمع الشيوعى الشرقى ده بالذات، فطلبنا تجديف فبعتلنا أحسن مدرب هناك، وقال لنا حاجات كانت بالنسبة لنا غريبة قوى وعجيبة قوى ومابقيناش مصدقين الراجل ده ولا مديينله وزن قوى ولا حاجة، اتضح إن كل اللى قاله ده بعد كده هو الصحيح، والعجيبة ان جيرالا ده ماكانش بيجدف، ماكانش جديف أصلاً، واحنا كنا نقوله طب انزل فى المركب وقول لنا الحكاية دى إيه، طبعاً هو ماكانش يقدر ينزل فى المركب لأن هو أصلا مش جديف، هو راجل بتاع رياضة ودارس وماكانش جديف عشان نعرف انه مش ضرورى المدرب يبقى جديف كويس لأنه جيرالا ده نموذج للكلام ده.  المهم جيرالا ده عمل الأربعة اللى كان المفروض انى أسافر فيها قبل ما تجيلى الرصاصة، نزيه هلوده نمرة 1 ده منتخب مصر، نمرة 2 وفيق أحمد علي، نمرة 3 جمال أبو السعود ده كان ضابط بحرى وكان عملاق وخطير جدا كان مسئول فى يوم عن المخابرات البحرية ومازال على قيد الحياة الحمد لله، وأنا.  وبعدين جيت أجدف لما ضربتنى البتاعة دى لقيتها بتوجعنى فجيرالا قاللى طب خدلك يومين أجازة.

ده بعد علاجها؟

لأ ده كانت الرصاصة فيها، مانا هحكيلك فصل… الرصاصة فيها وأنا مش عارف أنا مش متصور إن ايدى فيها رصاصة، أنا افتكرت إن فيه سكينة وقعت عليا لأن صوت المطعم كان قريب فأنا قلت واحد رمى سكينة جرحتني، فجيت بعد يومين لقيت ايدى ورمت، قاللى تروح تعمل أشعة وتقوللى إيه الحكاية بالضبط فرحت أعمل أشعة، طب أعمل أشعة فين؟ كان فيه الإسعاف بتعمل أشعة وأنا عاوز أرضى الخواجه جيرالا ومش عاوز أدفع كتير لأنه كله على حسابى، فرحت أعمل أشعة،  عملت الأشعة وجيت أخدها عند دكتور الاشعة فى المستشفى بتاعة الإسعاف دى كل شوية الراجل ييجى يدخلى وهو الراجل اكتشف انه فيه رصاصة لكن لازم يبلغ بقى طالما انه فيه رصاصة فى ايدى لازم يبلغ فأنا قاعد انتظر الاشعة وكل شوية يقوللى حالا هنجبهالك حالا ومايجيبهاش، أتارى بينده البوليس، وكان نادى البوليس فاتح هنا جنبنا بدل العمارة بتاعة عزمى القطان، فدخل ضابط كده بعد شوية اللى هو استدعوه فى الاسعاف ده وجه الضابط ده بيقولى أنت احمد حمدي، قلتله آه أنا، افتكرت انه يعرفني، فجه قاللى احنا عاوزين ناخد منك كلمتين، قلتله كلمتين بتوع إيه؟ فقال الله! أنت مش عارف؟ قاللى لأ ما أنت لازم تقوللنا على كل حاجة، فضايقنى بقى، كان بقى أياميها زكريا محى الدين رئيس الاتحاد وكان عضو هنا فى النادى وأنا صلتى بيه كانت ممتازة شأن كل الناس القدامى وهو كان راجل مهذب قوى وراجل لطيف قوى كان ده وزير الداخلية، بس العملية مش محتاجة وزير داخلية أكلمه، فقاللى الله! أنت مش عارف إن ايدك فيها رصاصة؟؟

رصاصة؟؟ مصيبة دي! طب اعمل إيه؟ زميلى بقى القديم اللى اسمه على البيلى ده المحامي، فقلتله اسمع بقى مادام أنت هتاخد س و ج وشغلانة انا لازم أتكلم فى التليفون، رحت مكلم على البيلى قلتله يا على يا بيلى أنا فى الحتة الفلانية وايدى فيها رصاصة وبيحققوا معايا، تيجى فورا، الولد مشكورا ربنا يطول فى عمره ويديله الصحة أخد تاكسى وجالى فورا طلع يجري، حضر التحقيق بقى وقاللى ايه الحكاية قلتله أنا كنت مع سلامة الحاتى ورايحين سينما سان جيمس وقاعد فى السينما ايدى حصل فيها كذا كذا وأنا فاكر إن العيال بتوع المطعم اللى جنبنا رموا عليا حاجة، واتضح إن فيها رصاصة، وعلى البيلى كان ولد لبق وحدق – شغلته بقى – قاله خلى بالك رئيس الاتحاد زكريا محى الدين وده يعرف أحمد حمدى معرفة شخصية وحبايب قوى يعنى فإوعى تغلس يعنى وكده، فالواد عاملنا كمان معاملة طيبة وقالوا لى لازم بقى نطلع الرصاصة دي، لازم فى مستشفى من المستشفيات الحكومية، ودونى بقى حاجة كده باين مستشفى الملك ولا إيه، فركبنا تاكسى وجه معانا الضابط وسى على البيلى ورحنا المستشفى دى ولقوا ماعندهمش بنج فاشتروا بنج من بره، حاجات كده مسخرة، وعملولى ايتير باين ولا مش عارف ايه، انا كنت عايز اخلص بأى شكل، وطلع الرصاصة ودى الحرز اللى خدوها، ورجعت هنا بقى فى النادى بعديها وكان لازم آخد بنسلين كل فترة علشان ايدى كانت ورمت قوي، وطبعا سنة 56 كان فيه سفرية واتقلشت منها قبل برده السفرية ماتبتدى بحاجة بسيطة يعنى انا حظى كان أنتيكا.

سنة 57 كان ابتدى هنا نادى الشرطة سنة 55 و 56 نادى القوات المسلحة ابتدى ومسكه فايز يكن وده كان زميلى فى يوم من الايام، هو عضو هنا ولكن هو بقى مسئول وضابط وبيعرف فى التجديف وبتاع فبقى مسئول عن نادى القوات المسلحة، النادى كل 20 سنة بيغيروله كل الفناطيس اللى تحت النادى وكانوا لازم يودوا العوامة دى الترسانة بيرفعوها ويغيروا كل الفناطيس، وسنة 57 – 58 الفترة دى او الموسم ده يعني، الموسم كان دايما ييجى بعد الفيضان، ودوا العوامة فماكانش فيه نادي، النادى بقى نقلوا كل المراكب وعملوا لها خيمة وكان مستوى النادى هنا فرقه ابتدت تتعب قوى نتيجة لأنه الطلبة مابيجدفوش ومافيش وارد جديد والقدام كل واحد اعتزل وفضلت انا لأن انا اول ما ابتديت التجديف كنت تقريبا اصغر واحد فى الفرقة.

وانا اتخرجت سنة 53 وكنت باشتغل وبجدف، فجيت سنة 57 فايز يكن قاللي، كان بقى دانجلو عمل دورة هو كان بيدرب فى بورسعيد جابوه هنا نادى الجامعة وبعدين راح رايح هو تانى اسكندرية بيدرب نادى الشيكا وبعدين النوادى قفلوها لأنها كانت كلها فى المينا الغربية وقامت بقى حرب 56 وبتاع وحبوا ينقلوا كل النوادى المينا الشرقى والنوادى الاجنبية ابتدت تضمحل وتنتهى فراحوا جايبينه هنا فى القوات المسلحة لأن هو كان مدرب كويس برده فبقى هو المسئول عن التدريب فى القوات المسلحة.

وانا ودانجلو يعرفنى كويس كنت بنزل قصادهم فى السباقات وبنعمل نتائج كويسة، وتولى ادارة نادى القوات المسلحة فايز يكن صديق قديم وكنت بجدف معاه برده وبتاع فقالولى طيب ودلوقتى النادى مافيهوش تجديف التجديف تقريبا مابقاش فيه، ومابقاش فى جديفة طب انت هتعمل ايه؟

قلتله انت بقى يا فايز يا يكن بدل ما اكلم مصطفى خليل كلمه انت، وقوله طب احمد حمدى هيعمل ايه طب مانجيبه عندنا اعارة لمدة سنة فى نادى القوات المسلحة، فمصطفى خليل قال الله طب انت مافيش حد حتجدف معاه نبقى استفدنا ايه، فادونى اعارة لمدة سنة، فرحت جدفت فى نادى القوات المسلحة وكانوا هما نزلوا قبل كده سباقات، لكن اول سنة بقى هينافسوا مع الشرطة، وما بين القوات المسلحة وبين الشرطة طبعا منافسة شديدة، فعملنا فرقة وابتدينا نكسب الشرطة كانت بس منافسات فى منتهى العنف يعنى منافسات عنف شديد جدا، وابتدينا نكسب الشرطة بس يعنى ندخل مثلا ببوز وهكذا، فى هذه السنة 57 – 58 كانت فرقة اليونان بتجيلنا، برده من المزايا الظريفة ان زكريا محى الدين كرئيس لاتحاد التجديف عمل علاقة طيبة مع ادميرال البحرية اليونانية كان اسمه الادميرال لاباس، على اسم محلات البقالة المشهورة اللى اسمها لاباس، فعملوا بقى جمعية للصداقة المصرية اليونانية اللى مازال ليها حاجة هنا ومن ضمن تنشيط أواصر الصداقة بين البلدين ان الفريق اليونانى يجيلنا فى الشتا والفريق المصرى يروحلهم فى الصيف، فهما ابتدوا يجولنا ابتداء من سنة افتكر 57 واحنا عملنا تمانية فى القوات المسلحة وكانت التمانية دى كان فيها ابراهيم عطا الله كان مجند فى هذا الوقت نمرة 1 وكان نمرة 2 انا بقى اعرف الاسامى اللى هى ايه…

انا عاوز افتكرلك اسمه الولد التانى كان اسمه مصطفى اللى بقى الدكتور مصطفى وكان نمرة 2 معانا فى برشلونة، نمرة 2 فى التمانية بتاعة القوات المسلحة كان واحد اسمه ميطل، ميطل ده كان اسم الدلع اسمه بقى الاساسى يمكن عباس، بسطامى كان دفة وابراهيم عطا الله ستروكر، ميطل ده كان نمرة 2 ونمرة 3 كان اسمه حسوبة وده اسمه فعلا، نمرة 4 انا، ونمرة 5 واحد اسمه وهبة، نمرة 7 و 8 الاتنين ماتوا مع انهم ماتوا صغيرين فى السن واحد اسمه كمال… ونمرة 8 كان اسمه على هو من بورسعيد اصلا بس كان مجند، كلهم مجندين كلهم من القوات المسلحة ما عدا انا برده، ودى كانت مركب كويسة قوى ورحنا اليونان كسبنا فى اليونان كان اننا نكسب فى اليونان دى شغلانة، وبعدين رحنا رومانيا.  رومانيا كانت عاملة مسابقة والدول الشيوعية كانت بتحتكر رياضة التجديف.

الراجل جيرالا اللى خرج من عند مصر خرج امتى؟  فى الحرب بتاعة 56 لقى ان مافيش شغل فهرب عن طريق ليبيا ورجع بلده تاني، جيرالا ده قاد المانيا الشرقية وقعد يكسب 12 ولا 13 سنة، مرة كسب كل السباقات مراكز اولى، كانت احتكار لألمانيا الشرقية للتجديف تحت قيادة جيرالا اللى جالنا ده، جيرالا بقى ادانا فكرة عن التجديف وكانت افكار جديدة كلها تختلف اختلاف هائل عن اللى احنا كنا نعرفه.

حيرالا جالنا فى نهاية 55 يعنى دورة البحر الابيض المتوسط خلصت من هنا جالنا جيرالا، وجه العدوان فى الصيف وهرب وعملنا الفرقة اللى سافرت اللى راحت اليونان وكنت انا المفروض ابقى فيها وسافر هو معاهم، بعد كده هو مشى يعنى موسم أو موسم ونص.

جيرالا بقى ده قاد المانيا الشرقية بالفرق اللى عملها عشان تكتسح بطولات العالم كلها لمدة طويلة يمكن 12 سنة 13 سنة وحتى فيه فرق يعنى مثلا بطولة العالم للتجديف تبص تلاقى ايطاليا لو كانوا مثلا 8 فرق المركز الاول 7 والمركز الثانى الثامن! يعنى اكتساح شديد، جيرالا ده عمل شغل رائع على المستوى العالمى ولو كان قعد فى مصر كان عمل برده لكن كانت جت الحرب وبطلوا كل النشاط والراجل يظهر انه ماكانش مبسوط قوي، جيرالا ده كان مدرب محترم جدا جدا ومستوى عالمى بدليل انه لما راح المانيا تفوق. 

نرجع مرجوعنا للقوات المسلحة سنة 58 عملت نتائج كويسة قوى فى رومانيا، اوروبا الشرقية ابتدت تكتسح حاجة اسمها رياضة مش بس التجديف وفى كل حاجة قبل ما الاتحاد السوفيتى يقع والدول الشيوعية دى تقع كانت الرياضة متقدمة جدا جدا فى الدول الشيوعية وكانوا بيكسبوا كل حاجة، يعنى الغرب يتفرج عليهم كده، فهما دول عملوا دورة فى رومانيا ودعونا ليها لأن احنا كنا من الناس اللى بقينا اصدقاء حميمين ليهم، ولما رحنا رومانيا طبعا شفت جيرالا تانى لكن هو كان بقى رئيس الفرقة بتاعة المانيا الشرقية واحنا قبلينا كانت بداية لانه المصريين يبتدوا يعملوا نتائج طيبة فى التجديف لان احنا حقيقى ماطلعناش الاوائل ابداً، بس مثلا رومانيا كانت عاملة فرقتين فرقة أ وفرقة ب، كسبنا احنا ب يعنى كسبنا فرقة بس هما كانوا فريقين. 

يعنى كنتم بتمثلوا تمثيل مشرف...

دى كانت اول مرة فرقة مصر تعمل تمثيل مشرف حقيقي، يعنى بينا وبين مثلاً... كنا كاسبين رومانيا نمرة 2 دى لكن كانت المانيا الشرقية نمرة 1 يليها رومانيا ثم تشيكوسلوفاكيا ثم بولندا واحنا، وكان الكل مستعجب ومستغرب مصر ازاى تعمل الكلام ده وعيال عساكر كلهم يعنى فلاحين.

اللى حاصل انا لاحظت هقولها بقى كلمة للتاريخ انه المركب بتاعتنا دى لو كانت فى حالتها الطبيعية كانت جابت نتيجة افضل من كده، حقول لحضرتك، كان مثلا الفريق بتاع القوات المسلحة ده كان بيصرفلهم بدل تعيين علشان العيال قاعدة هنا بتاكل كان اولا زمان العسكرى بياخد 2 جنيه ده مرتبه يعنى ده المكافأة بتاعته، ثم ادوله بدل تعيين 2 جنيه تاني، بدل تعيين يعنى ياكل بيهم طول الشهر، فكان اللى بيحصل بقى ليس امامهم غير البصل والعيش وشوية فول والكلام الفاضى اللى زى ده وكان الله يرحمه، الكلام ده لازم يتذكر فايز يكن كان راجل متوسط الحال، هو كان عنده مرتبه وكان عنده دخل بسيط لكن كان هو بيحب الفرقة وبيحب العيال بتوع القوات المسلحة قوى فكان يصرف عليهم من جيبه، فكان يقوللهم انا هاجيبلكم فلوس من واحد كان ماسك اتحاد القوات المسلحة فى التجديف، اللى هو دلوقتى ماسك اتحاد الكورة وبقى مخضرم فى اتحاد الكورة، كان اسمه خليل الديب، قاللهم انا هاروح عند خليل الديب واجيب فلوس من عنده علشان بدل تعيين يعني، ويلاقى معاه فى جيبه يعنى 20 جنيه ولا حاجة يقولهم انا جبتلكم من عند خليل الديب.

اللى حاصل حقيقة الامر ان كانت المبالغ دى من عند فايز يكن لكن كان بيتعفف انه يعرف حد انه ده جاى من جيبه الشخصي.  وساعة يقولهم انا جايبلكم من عند خليل الديب 20 - 30 جنيه يجيبوا العيال بقى شوية اكل وبتاع ويتبسطوا ويبقوا اخر انبساط.

والعيال دول يمكن لو كشفوا عليهم يلاقوا عندهم بلهارسيا أو مشاكل ماكانش لا فى كشف صحى دقيق ولا حاجة يعني. 

لما رحنا رومانيا النظام بقى هناك انك أنت بتنام، رومانيا دى رحنا فيها فى بحيرة اسمها سناجوف، سناجوف دى كانت بحيرة عليها قصر ملكى كان يعتبر المقر الصيفى للملك، ملك رومانيا السابق دلوقتى مابقاش فيه نظام ملكي، فالنظام الشيوعى عمل المنطقة دى حاجة شبابية يعنى معسكرات للشباب يروحوا يمضوا فيها الاجازات بتاعتهم، وتلاقى بقى شباب نقابات ومش عارف ايه وجامعات وحاجات زى كده كتيرة يروحوا هناك ويديهم حرية اباحية شوية جنسية، فكنا احنا فى بحيرة سناجوف دى الصبح نلاقى آثار العيال اللى عملوا علاقات جنسية واضحة لامؤاخذة لو اتكلمنا بصراحة كده، وبعدين البنات بقى كانوا يكبسوا على المصريين خصوصا السمر منهم والفرقة بتاعتنا كانت 80% عيال طوال وسمر وشكلهم ظريف فالبنات عاوزين يتصاحبوا عليهم بأى شكل ولو ماعرفوش يتصاحبوا عليهم بس يقفوا جنبهم علشان ياخدوا صور والبنات تجيب اوتوجرافات علشان تخلى العيال يكتبولهم حاجة، وبعضهم مابيعرفش يكتب ولا يقرا من الفرقة، ففى اقبال من البنات عليهم رهيب، بالاضافة الى هذا عايشين فى منطقة كلها مسخرة، فالعيال أعصابها تعبت، عمرهم ما شافوا هذه النوعية من البنات ولا اختلطوا ببنات اصلاً وفى منطقة كلها كلام فاضي، فلقيت ان العيال اعصابها تعبت وماكانوش بيعرفوا يناموا بالليل كويس، كنت انا ادخل عليهم بالليل باعتبار ان انا اقدم واحد فيهم واكبرهم سنا و و... الخ، الاقى العيال مابتنامش كويس.

الحاجة المؤثرة الثانية ان العيال من حرمان شديد فى حكاية الأكل – بدل التعيين ابو 2 جنيه ده – لقوا بقى النظام هناك فى المعسكر ان احنا بننام فى عنابر كده أو فى أوض شبه عنابر يعنى وبعدين الأكل قاعات مفتوحة زى بنظام Help Yourself  كل واحد يخدم نفسه، يعنى الفطار فيه انواع كثيرة من الجبن وانواع من اللحوم الباردة واشى شاى واشى كاكاو... و و ، وتقدر تأكل  نفسك بدل المرة 10000 مرة ماحدش هيقولك لأ، فالعيال المسكينة المحرومة دى بقت تاكل اكل نهم...  ده فى الفطار، أما فى الغدا ففى اشى لحوم واشى فراخ واسماك وأصناف لا حصر لها من الأكل موجودة على بوفيهات مفتوحة تفضل تاكل زى ما انت عاوز وبدون أى حساب فبقى من الصعب عليك انك تقول لواحد زى ده كفاية أكل.  الولاد دول كلهم زاد وزنهم عند السبق حوالى 3 كيلو تقريبا وبقوا ياكلوا أكل غريب والمفروض ان وزنك يبقى أقل ما يمكن لما بتبقى نازل السبق.

وبعدين بما انهم بياكلوا أكل عمرهم ما أكلوه قبل كده، جالهم اسهال شديد ونوع من الارتباك المعوى بالاضافة الى ان البنات تطاردهم وهما ممنوع عليهم انهم يكلموهم او يعنى يسايروهم والبلد او المنطقة كلها فيها مسخرة، فبقوا فى مشكلة لامؤاخذة اجتماعية، واحد مابياكلش أكلته ايام هذه المسابقات، واحد مابيختلطش لقى الاختلاط بشكل لامعقول، فالعيال حصلها من الناحية البدنية وزنهم زاد، من الناحية النفسية بقم تعبانين.  فبقيت انا حاسس بيهم، انا المركب دى بقالى سنة بجدف فيها، كان دانجلو هو المدرب وكان مدرب محترم لأنه هو حقيقى بيجدف يول لكن درس بقى حكاية الـ out rigger  لقى بقى انه الـ out rigger  حاجة جديدة وابتدى هو يقرأ ويتعلم ويشوف فطور نفسه وماحسناش انه فيه نقص كبير.

وكانوا العيال بيتمرنوا بحماس غير معقول وعيال هما ممتازين أصلا ومعاهم مدرب كويس والولد بسطامى ده على الدفة وكان كويس قوي، فالمركب دى عملت نتيجة لكن لو ماكانش الظروف دى اللى انا بقول لسيادتك عليها انه لو كان الاولاد بتاكل اصلا كويس كانوا عملوا نتائج احسن من كده. 

ده سنة 58 جيت انا بداية سنة 58 اما خلصت الرحلة دى وجيت نقلت انا بقى لحاجة اسمها السلك التجارى وانا كنت بشتغل فى مصلحة الشركات فعملت مسابقة ودخلت انا التمثيل التجارى وكان عمرى فى هذا الوقت 29 سنة يعنى عجزت بقى وابتدى بقى فيه سفر وجتلى فرصة السفر سنة 59 الى الصين الشعبية فسافرت وانتهت علاقتى بالتجديف كمجدف.

 

انا عن نفسى شاعر ان التجديف ده له فضل عليا كبير جدا والنادى المصرى ليه فضل عليا كبير بالاضافة الى الذكريات الجميلة للتجديف ده، كنا بننام هنا فى النادى وبحب شديد جدا وباخلاص غير معقول، فلو فتحت صدرى كده تجد فيه التجديف وتلاقى فيه النادى المصرى للتجديف.

اجمل ايام عمرى قضتها وانا بمارس الرياضة دى وطبعا كان فيها ايام منيلة برده، ومشاكل ومقالب يعنى ماتخلوش الحياة من حاجات زى كده، لكن مافيش شك ان انا بأحمل للنادى ده الجميل بانه من غيره كان ممكن الواحد يعمل حاجات تسئ اليه، الواحد التزم قوى وانضبط زيادة عن اللزوم، وكان تأثيرها بيبان فى أى عمل الواحد بيقوم بيه.  يعنى أنا عمرى ما أُسند الى عمل الا وتفانيت فى اداؤه، وده جاى من التجديف، وانضبطت انضباط شديد وتعاونت مع الناس لأنه التجديف بتخلق فيك وباللاشعور بانك علشان تكسب بتتعاون مع المجموعة اللى معاك تقبلهم على ما هم عليه وانك تحاول تاخد الجانب الطيب فيهم.

والـ team work  ده مهم واساسى فى الحياة  وانك لازم تعمل كل حاجة بزمة وباتقان شديد بقدر ما تستطيع. 

النهـــاية

< الجزء السابق

 

تاريخ رياضة التجديف | تطور قوارب التجديف | أنواع المسابقات | من تاريخ التجديف في مصر | القوانين واللوائح
نشأة الاتحاد المصرى للتجديف | رؤساء الاتحاد منذ تأسيسه | مجلس إدارة الاتحاد | المناطق والأندية
جدول المسابقات | أبرز اللاعبين | صورة الشهر | أبطال مصريين | خريطة الموقع

© 2004
الاتحاد المصري للتجديف والكانوي