الصفحة الرئيسية: رياضة التجديف: من تاريخ التجديف في مصر: الجزء الثاني
من تاريخ التجديف في مصر
  الجزء الثاني

من حديث مع السيد/ أحمد حمدى، أحد رواد التجديف فى مصر وعضو مجلس إدارة النادى المصرى للتجديف، بتاريخ 8/6/2003


الاتحاد المصرى للتجديف تكون عن طريق أندية فى إسكندرية عشان عايزين يعملوا مسابقات فيما بينهم وظل هذا الاتحاد كله اجانب مافيهوش مصريين. المصريين ابتدوا يدخلوا فى الاتحاد ده ببطء شديد وعناصر مصرية قليلة جدا.

سنة 51 اتنقل اتحاد التجديف من اسكندرية الى القاهرة، اول مرة يتنقل من اسكندرية ويروح القاهرة، وكان ساعتها رئيس الاتحاد الفريق عمر فتحى باشا، وده كان فى وقت من الأوقات ياور الملك، وكان وزير للحربية...

لما قامت الثورة اصدرت قرار بالغاء كل الاتحادات الرياضية فى مصر وعينت اتحادات اخرى بالتعيين، فعينوا اتحاد مصر للتجديف اول رئيس بعد قيام الثورة ليه كان الله يمسيه بالخير ويطول فى عمره "زكريا محى الدين". فهو اول رئيس اتحاد التجديف فى مصر بعد قيام الثورة.

واحنا قلنا قبل كده انه لما كان وزير داخلية حب يساعد رياضة التجديف فى انه ينشرها فى كل مصر عن طريق نوادى الشرطة وكمان ساعد فى صناعة قوارب التجديف عند مصنع المصانع الحربية للطيران فكانوا بيعملوا هياكل خشبية قريبة جدا لصناعة القوارب، ولكن للاسف بعد ما ساب مكانه واصبح مالهوش سلطة مصنع الطيران ده بطل حكاية القوارب ومابقتش عندنا صناعة فى مصر لقوارب التجديف للاسف. المدارس والجامعات كان ليها فضل فى نشر رياضة التجديف، كان النظام الدراسى يسمح بانشطة للطلاب، انشطة اجتماعية وانشطة ثقافية ورياضية ماكنش فيه عملية التكدس او حشو المناهج للطالب كان الانظمة مريحة بحيث ان الطالب ممكن يعمل انشطة وكانت المدارس بتحاول كل مدرسة فى القاهرة يبقى لها فريق للتجديف لانهم بيدخلوا فى مسابقة بعد كده بين المدارس فى التجديف. فكان مدارس كتيرة زى السعيدية والابراهيمية والخديوى اسماعيل والخديوية وهكذا، يعنى بيبعتوا من المدارس بتاعتهم فرق لنوادى التجديف علشان لما تحصل مسابقة المدارس دى يبقى عندها فريق كويس.

نفس الشيئ حصل فى الجامعة كان فيه حاجة اسمها كاس الملك كان فيما اعتقد 10 لعبات يتنافسوا عليها الكليات ومجموع الفوز يخلى الكلية الفائزة باكبر عدد من البطولات فى الرياضات المختلفة تحوز كاس الملك وكانوا دخلوا رياضة التجديف فيها. ثم فى هذا الوقت كمان خلوا مش بس كليات الجامعة ماكانش فيه الا جامعة واحدة قبل ما يعملوا جامعة فاروق اللى هى اعتقد اتعملت سنة 44 دخلوا بقى المعاهد العليا فدخلت فيها كلية الشرطة والكلية الحربية ودول كان عندهم الاستعداد الجسمانى واسلوب الحياة بتاعتهم فى كلياتهم تسمحلهم بانهم يبقوا انضباط وصحة ولياقة فعملوا فرقتين هايلين. الجماعة بتوع الكلية الحربية جم فى النادى المصرى للتجديف اللى كان اسمه النادى الملكى والجماعة بتوع الشرطة راحوا فى جامعة القاهرة اللى كان اسمها جامعة فؤاد الاول، وكانوا منضبطين اوى علشان كان مهم عندهم جدا جدا انهم يكسبوا بطولة التجديف ولان كل كلية كانت بتنافس الاخرى منافسة حادة وشديدة جدا.

فدى خلت الرياضة فى المدارس والجامعات سمحت بوجود عناصر طيبة تستطيع انها تمارس اللعبة دي. فى منتصف تقريبا الخمسينات لما الدولة غيرت النظام التعليمى وخلته نظام لا يسمح للطالب انه يمارس نشاطاته وفى الوقت نفسه انحصر النشاط الطلابى ده وضعف جدا اصبح الطالب ماعندوش وقت يقدر يمارس فيه الرياضة ثم بقى ابتدت سنة 55 ابتدت نوادى الشرطة برده "زكريا محى الدين" اللى كان عملها ثم طالما الشرطة عملت على طول "عبد الحكيم عامر" عمل نادى للتجديف وبقت المنافسة بين الشرطة وبين الجيش ثم دخل عليهم جديدا وهو المقاولون.

ودول عناصر متفرغة للعبة وانحصر خالص عملية الطلبة يعنى النهارده تجد مافيش طلبة فى الفريق القومى فى حين ان العالم الفرق بتاعته القومية كلها طلبة ومصر كان ده النظام اللى فيها.

حضرتك قلت انك دخلت التجديف 16 سنة، كان سنة كام بقي؟

انا دخلت التجديف سنة 46 عن طريق فريق مدرسة الإبراهيمية، برده فيه مدرس فى المدرسة كتب لوحة فى لوحة الاعلانات فى الحوش: اللى عاوز يدخل فى الفرقة يجيلي. فرحناله وانا لقيت كان فيه زميل ليا اسمه محمد فايز الله يرحمه مات كان سبقنى فى العملية دى وحاطط فى البادج بتاعه كده علامة كده ظريفة اوى لقيت اسمه نادى التجديف الملكي، وكان هذا الوقت سنة 46 فى عز النظام الملكى والملك كان محبوب اوى جدا فى هذا الوقت، وانبسط اوى انه دخل فى حاجة كده رفيعة المستوي، فلما نزل الاعلان ده سارعت ورحت رايح هناك وانا ماكنتش متصور انى همارس رياضة التجديف وكنت اهوى الكورة اكثر من التجديف طبعا، الكورة كانت لعبة شيقة، وقلت والله مكان النادى ظريف اوى وكان نادى شيك اوى والنادى الملكى اسم حلو اوي، قلت على الاقل يوم الخميس والجمعة اروح اقعد فى النادى وكان فسحة وقعدة يعني.

فاللى حصل بقى ان احنا كنا على ما اتذكر يعنى 18 واحد من نادى التوفيقية، فجينا وقابلنا مدرب النادى مسيو سورونتينو ده كان شخصية قوية اوى ضخم الحجم وكان صارم اوى كده شخصية مهيبة خالص. فلقيت انه خرج من الـ 18 اثنين بس، واحد اسمه الصيرفى دول كان عندهم مقلى لب فى باب اللوق ماعرفش اذا كانوا مستمرين ولا لأ ده كان تلميذ معانا من عيلة الصيرفى وكان ابوه الحج الصيرفى صاحب مقلى لب فى باب اللوق، وانا! انا بقيت مستغرب قلت الله! ده هيرفدنا احنا وبتاع، اتارى هو مش عاجبه الباقى قاللهم لأ يرجعوا المدرسة تانى واحنا اللى خدنا، فبقيت انا والصيرفى ده دخلنا فرقة التجديف وابتدينا نتدرب.

الشخصية الصارمة والمغناطيسية بتاعة الخواجه سورونتينو الله يرحمه، دقته خلتنا نلتزم بان احنا نيجى نتدرب لأن هو كان بيحددلنا مواعيد صارمة جدا الساعة 3 بنبقى فى الميه يعنى انا لازم آجى قبل كده واكون لابس لبس التجديف وواقف على القزق الساعة 3 بالثانية.

خلانى ماقدرش اقوله ان انا جاى علشان اتفسح ولا جاى علشان فنتازية، يعنى خلانى اتدرب فعلا واشارك فى حكاية التجديف دى مشاركة جدية لأنه هو كان شخصية آثرة ماتستطعش الا انك تحترمه وانك تسمع وتتبع كلامه. ولما جدفت لقيت انها رياضة لذيذة، انا ماكنتش فاكر كده كنت ببصلهم من بعيد كده واقول ايه الحكاية دي! ايه يعنى الرياضة دى ده أى واحد يقدر يجدف، فلما نزلت علشان اجدف لقيت انها رياضة صعبة وعاوزة برده نوع من الحرفية او نوع من الاتقان والتركيز وانه مش كل حاجة تتعمل بسهولة لأ ده فيها حاجات صعبة وبعدين الواحد ابتدى يحسن مستواه فى التجديف مرة ورا مرة وانه الخواجة سورونتينو ده كان بيدينا 3 مرات فى الاسبوع محددين كده هو عنده جدول، المركب الفلانية او المجموعة الفلانية تيجى يوم كذا الساعة كذا وكنا احنا علشان تلامذة وطلبة كان محددلنا مواعيد بعد خروجنا من المدرسة 3 ايام فى الاسبوع.

وبعدين لقينا الراجل بقى دخلنا فى فرق النادى ودخلت سنة 47 اول مرة نزلت فى سبق المبتدئين كانوا بيسموهم "نوفيس" يعنى المبتدئ خالص، واول سبق كسبته كنت اربعة وكنت خفيف الوزن وقليل الحجم فكان دايما الخفيف ده الرفيع ده يقعدوه فى بوز المركب علشان ميتقلش المركب.

انا كنت فى تالتة ثانوى اياميها كان الاولانى معانا واحد اسمه احمد القطان، وده كان عنده 20 سنة وانا كنت فى هذا الوقت عندى 17 سنة، احمد القطان ده كان معيد فى كلية الزراعة، شوف الفرق بين واحد فى تالتة ثانوى والتانى معيد، كان ابوه دكتور عزمى بيه او عزمى باشا القطان كان عميد كلية الصحة ثم اصبح افتكر مدير الجامعة او حاجة قريبة اوى نائب مدير الجامعة وكان راجل مشهور وكان ليهم عوامة ساكنين فى عوامة جنب نادى التجديف على طول اللى هى دلوقتى فيها الحراسات. فكان احمد القطان ده يعنى 3 خطوات ويبقى فى النادي.

فكان معانا نمرة واحد احمد القطان، احمد القطان فيما بعد سافر امريكا ياخد دكتوراه ورجع فترة صغيرة اوى ثم رجع تانى امريكا وعاش فى امريكا يعنى ماحبش يقعد فى مصر، هو راجل يعتبر من العلماء لأنه كان غاوى علم ومن بيت علمى ولما سافر فى الخارج اتفق مع الحكومة المصرية انه يقسط على نفسه المبالغ اللى صرفوها عليه فى الدراسة سواء فى البعثة الخارجية او الحاجات دى وفعلا دفع كل اللى عليه وانا كنت بسأله طب انت ليه مسافر من مصر؟ قال انا غاوى علم، وهو كان ليه معمله اللى بيشتغل فيه، المعمل ده مجهز بأجهزة ومعدات مش متوفرة فى كلية الزراعة ككل، وبعدين عندهم ما يسمى المجلة العلمية اللى بتصدر وفى نشرات علمية وهو بيكتب فيها ولما يكتب الناس ممكن ترد عليه بالتأييد او بالنفى او بتاع فكان فيه حركة علمية كبيرة جدا فى الجامعة اللى هو فيها كان فى كاليفورنيا وهو راجل بتاع علم فلما رجع مصر فى سنة واحدة لقى انه هو بيدرس يعنى لو طبع المحاضرة بتاعته دى حطها فى تسجيل وحطه للتلامذة حتبقى العملية واحدة، ليه؟ لأنه مش مطلوب منه لا يعمل ابحاث علمية بالشكل المطلوب والاساتذة اللى فوقيه مادولوش مجال وفرصة وجو هو مارتاحلوش من الناحية العلمية فأراد انه يسيب مصر فقط لأنه مع انه بيحب مصر جدا جدا المناخ ماكانش بيحققله طموحه العلمى فطبعا خسرناه ومصر طبعا خسرت الوف العقليات مثل احمد القطان وزويل وكل الناس دى هما بيحبوا مصر اوى ومصريين اوى لكن مالقوش المناخ اللى يخليهم يقدروا يبدعوا فى مصر.

نمرة 2 بقى كان اسمه محمد يوسف، محمد يوسف ده كان قوى البنية قوى وكان هو فى هذا الوقت طالب فى مدرسة السعيدية، وبعد كده راح اسكندرية لأنه دخل الكلية البحرية التجارية، وجدف فى النادى المختلط اللى كان اسمه شيكا فى اسكندرية، وعمل نتائج كويسة اوى وكان من ابطال اللعبة، وطبعا اللعبة كانت قائمة كلها على مراكب اليول وكانت مراكب اليول زى ما قلنا قبل كده 4 مراكب: فردى وزوجى ورباعى وثماني، مافيهاش حاجات تانية، ما عدا الفردى لازم الباقيين يبقى ليهم قائد دفة. فهو قعد معانا سنة واحدة محمد يوسف ده ولما خد التوجيهى نقل اسكندرية فمابقاش معانا.

نمرة 3 كان اسمه كمال بيومي، كمال بيومى ده كان فى كلية الهندسة، كان برده جسمه كويس وكان ولد ممتاز، ماقدرش يكمل لأن الدراسة ماقدرش يوفق لأن كلية الهندسة كلية صعبة وكان لازم يعمل فيها شغل كبير يعنى ماكملش اكثر من سنة برده.

وانا اللى وجدت انى اقدر استمر ولما دخلت كلية تجارة برده وجدت انى اقدر استمر واستمريت.

دخلت الجامعة فى 48–49 مثلا؟

انا اخدت التوجيهى سنة 49 ودخلت كلية التجارة وبرده استمريت. انا بعد "نوفيس" تانى سنة بقى التشكيل اتغير، كان النظام ان السنة الاولى تمضيه "نوفيس" سواء كسبت او ماكسبتش طالما اتقيدت "نوفيس"، السنة اللى بعديها ما يسمى Debutante يعنى ناشئ وده كان كل المسميات فرنساوى لأنه زى ما انت عارف ان اللعبة دى موروثة عن اجانب والاجانب كانوا مازالوا موجودين فى الاتحاد وفى التحكيم وكله، فى الاربعينات الاتحاد كان فيه اجانب والحكام العنصر الاجنبى كان واضح فيهم وكانوا موجودين. الـ Debutante بقى عملنا تشكيلة، انا كانت الاربعة بتاعتى فكت وماليش حد اجدف معاه، احمد القطان سافر راح امريكا، ونمرة 2 ده راح البحرية، ونمرة 3 بطل وانا ماليش حد. وتوفيق شكرى ده بقى كان نمرة 1 كان نزل نوفيس ماكسبش فى السنة الاولى دي، كان نزل هو واخوه حسين شكري. توفيق شكرى ده كان اصلا بيلعب جمباز وكان قوى اوى ماكانش طويل كان طوله حوالى 175 او 173 سم كان قصير نسبيا، لكن كان جزعه الفوقانى ويديه طوال قوى كان ممكن يطول الجدفة برغم ان هو طوله وقامته مش كثيرة، لكن جزعه كان عالى وكل المشكلة اللى عنده انه وسطه اللى تحت قصير، وبعدين ظهر بقى انه حكاية الجزع والدراعات الطويلة دى مطلوبة فى التجديف فى اختيار عناصر التجديف لأنه كان لازم يبقى يديه طويلة وجزعه طويل. وكان الخواجه سورونتينو بيختار الناس على معايير معينة من ضمنها الحاجات دي، انه هو جزعه طويل ويديه طويلة وده، كان يقولنا افردوا ايديكوا ويشوف فردة اليد اد ايه. نمرة 3 كان واحد اسمه عمر صدقي، عمر صدقى ده مات الله يرحمه بالمرض الخبيث ده الـ Cancer وده كان فى كلية الهندسة وكان سبقنا بقى ده كان نزل النوفيس قبلى انا يعنى انا كنت نزلت سنة 47 نوفيس هو كان نزل سنة 46 نوفيس وكسب النوفيس بطولة مصر، وعمل حاجة فى الـ Debutante وبعدين زميله ماكملش معاه فبرده لقى نفسه ملهوش حد، فالخواجه سورونتينو ضمه لينا.

نسيت اقولك ان نمرة 2 كان اسمه على البيلي. على البيلى ده هو محامى موجود دلوقتى فى اسكندرية وهو قرب على الثمانينات تقريبا، حاليا دلوقتى بتاع 77 – 78 سنة، كان قوى الجسمان جدا بطبيعته وماكانش لا بينزل لا نوفيس ولا حاجة، من المدرسة كده الراجل لقاه قوى حطه معانا حاجة غريبة، هو نزل مرة كده سنة قعد يجدف لكن مانزلش مسابقات، احنا الاربعة انا بقيت شايف ان احنا اربعة يعني… انا ماليش حد وجاى يعنى الفرقة بتاعتى اتفكت خالص، ونمرة 1 ماعمروش كسب فى النوفيس حاجة ابدا هو واخوه، اخوه حسين شكرى بقى كان هو سبب ان توفيق شكرى مابيكسبش، حسين شكرى كان جسمه قوى لكن ماكنش يقدر يكمل فى السباقات وفى المنافسات، فتوفيق شكرى كان بيخسر بسبب اخوه حسين شكري. حسين شكرى ده راجل فاضل وهو راح السعودية كان محامى فى البدايات فى بداية الخمسينات بعد ما خرج --- وقعد فى السعودية مدة طويلة وخد الجنسية السعودية وحتى بقى فيه صلة نسب بينه وبين العائلة المالكة وبقى من كبار المحامين فى السعودية حاليا، وبقاله مدد طويلة خصوصا ايام عبد الناصر كان مش من السهل ان السعوديين ييجوا مصر ويعيشوا فى مصر وبتاع فانقطع مدة طويلة عن مصر ولما شفته مرة مؤخرا لقيته حتى اللهجة المصرية عنده ابتدت تختفى شوية وبقى بيتكلم بطريقة سعودى من طول مدة قعاده فى السعودية، لكن بيحب المصريين اوى وسمعت ان أى واحد مصرى يتزنق فى السعودية يعنى رايح حج ومش مثلا فلوس ولا بتاع، سمعت مش منه لأنه هو راجل فاضل اوى يعنى مايقدرش يقول الكلام ده، سمعت ان مصريين كتير اوى بقى يساعدهم على انهم يا يرجعوا مصر يا يقعدوا، فكان رجل فاضل وربنا وسع فى رزقه وبقى من كبار رجال المحاماة فى السعودية واصبح سعودى، اخو توفيق شكرى ده ولكن بيموت فى مصر وبيحب مصر قوي.

فكانت المركب الـ Debutante بتاعتنا مكونة من اربعة: توفيق شكرى اللى ماعملش حاجة فى النوفيس، على البيلى اللى ماجريش فى سباقات خالص ولكن كان قوى وكان عفريت، عمر صدقى اللى كسب النوفيس وكسب الـ Debutante لكن مالوش حد فبرده زميله سابه ومشى لسبب ما معرفش هو ايه، وحضرتى اللى برده المركب بتاعتى اتفكت فى النوفيس.

فكنا مجموعة من الناس بنتكون كده من اشلاء غريبة وماكنتش عارف ان احنا هنعمل نتيجة كويسة كنا بقى بنتمرن بجنون كل يوم تقريبا، ولما كان فيه فيضان حتى فى المسابقات، الفيضان كان بيبتدى من اواخر يوليو، فيضان النيل ده فكان لما بيبقى عندنا مسابقات فى اسكندرية وكان البحر بيعلو فكان علشان نقدر نكمل كنا بنيجى ننام فى النادي، كل واحد يجبله مرتبة صغيرة ونيجى ننام فى النادى علشان الساعة 5 الصبح البحر يبقى هادي، قبل اقامة السد العالى كان بيبقى فيه تيار شديد اوى مع ارتفاع الموج ماكناش نعرف نجدف، لكن لما نبات فى النادى ونقوم نناملنا ساعتين تلاتة كنا من حماسنا نجدف ساعتين تلاتة، فكنا طبعا بنكسب. ياما بيتنا هنا فى النادى فى الجراج ده الاوضة بتاعة النادى اللى هى الصالون كان كل واحد حاطط مرتبته تحت جنب المراكب، نروح شايلنها وجايين بالليل ننام والساعة 5 الصبح نبتدى نجدف او 6 بالكتير، ثم نلعب ونجرى ونعمل رياضة وبتاع وبعدين نروح عند الخواجة ايزافيتش ده كان عضو فى النادى هنا اللى هو فتح مطعم فول فى ميدان التحرير فبعد ما نخلص تجديف نبقى ميتين من الجوع طبعا نروح طالعين على الخواجة ايزافيتش ناكل عنده اكل ممتاز، وهما كانوا اخين، وكانوا مهاجرين من يوغوسلافيا ويوغوسلافيا قبل تيتو كانت ملكية وكانوا من انصار الملكية فى يوغوسلافيا، وكانوا يلزموا بيوتهم طالما تيتو كان فى زيارة لمصر.

وهما هاجروا بعد كده وراحوا كندا وعاشوا هناك. الجماعة بتوع ايزافيتش لما يشوفونا دخلنا المطعم الراجل كان يقعد على الكيس علشان يقبض هو الفلوس، فلما يشوفنا يقوم يغمز للجرسونات اللى عنده كانوا أغلبهم يونانيين وهو يوغوسلافى فالطبق بدل ما يبقى فردى كده يجبوهلنا دوبل والحساب مخفض ومن نفسه كده، حاجة جميلة وظريفة الواحد يدب دب تمام وبعدين ادفع مثلا 3 ساغ 4 ساغ بعد ما ناكل صحون فول على بيض على حاجات لطيفة ظريفة وهو شعور حلو وعارف بقى إن إحنا جايين من نادى التجديف وكنا بنتمرن وجايين بقى بنفطر عنده ويبقى سعيد بينا قوي، فدى برده حاجة من الحاجات التى تذكر.

لما عملنا المركب دي، بتاعة توفيق شكرى وأنا كنت معاهم، أنا ماكنتش متصور فى الأول إن المركب دى هيبقى ليها أى وزن أو شأن لأنها أشلاء من ناس مالهومش مصير يعنى مجمعة كده من ناس اهه… بقايا السنوات اللى فاتت. الخواجة سورونتينو اهتم جدا جدا بهذه المركب وبقى يمرنا تمرين جامد جدا وكان دفة هو وكل مرة ينزل معانا وهو كان وزنه مايقلش عن 90 كيلو بأى حال من الأحوال، فيعنى كان حمل ثقيل علينا، نقعد نجر بقى فى الجثة الهائلة دى مع طول الوقت طبعا قوانا مافيش كلام وكنا مثلا مافيش مانع نشد مع مركب الدفة فيها 50 كيلو وكان عندنا من الحماس والعزيمة ائتلفت المجموعة دى مع بعض ائتلاف شديد جدا كنا نحب بعض قوى قوى نتمرن تمرين مرهق تمام فكنا بنكسب بالراحة مفيش فرقة ولا مركب.

سبنا بقى الـ Debutante وبقينا ننزل فى حاجة اسمها Junior وحاجات من هذا القبيل وترقينا بسرعة قوى. جينا بقى سنة 49 بقينا نروح الاسماعيلية ونكسب الاسماعيلية، نروح اسكندرية ونكسب اسكندرية، بورسعيد نفس الشيء ومصر وبتاع، ولكن كان الراجل بيحافظ باستمرار على انه يبقى فيه مراكب او فرق كثيرة فى النادي، يعنى احنا مثلا كان فيه الفطاحل فى هذا الوقت اربعة مكونة من واحد اسمه أبو السعود ناصر، وبعدين عبد الراضى حسن، وفيق احمد على، وبعدين احمد المصري، دول كانوا الاربعة العتيدة اللى موجودة فى النادي.

احنا كان نفسنا بقى نجرب نفسينا مع الناس دى لأنه شايفين ان احنا بنكسر الظلط.

احنا حاولنا ننزل قصاد الناس دى فى نفس النادى ولكنه كان بيرفض هذا. ومرة كان فيه تصفية بطولة مصر مفتوحة وهما كانوا نازلين واحنا كنا زى الجن الازرق وحبينا نعمل تصفية رفض، ادايقنا منه خالص. وكان فيه كمان فرقة تانية سميح أنور كان الاقل بقى من الاربعة دول. سميح انور وواحد برده اسمه محمد علام ده هاجر الى كندا وسعد مراد ده كان استاذ فى كلية الفنون الجميلة ده مات الله يرحمه، وكان على توفيق ده مات الله يرحمه، دى كانت اربعة تانية.

برده كنا عايزين نجرى معاهم ونشوف نفسينا معاهم وكده، وصرامة سورونتينو كانت لما يكونوا نازلين احنا مننزلش السباقات بتاعتهم لكن يوسعلنا سباقات تانية احنا ننزل فيها لكن مايبقاش مركبتين من نادى واحد ينزلهم قصاد بعض يعنى واحدة تكسب خصوصا انه كان يخشى لأن احنا الاحدث والاصغر اننا ننزل قصادهم ونغلبهم، فماعرفش سياسته انه ماكانش يخلى الروح فى النادى تخسر وتبوظ لما يبقوا عيال صغيرة يغلبوا الكبار لكن احنا كنا مافيش مركب تنزل معانا الا لما كنا نكسبها. جينا سنة 49 ادانا فرصة، كان اغلب البطولات تتعمل فى ابريل ومايو ويونيو اللى هى فترة بقى الامتحانات، وان احنا كنا نبتدى بقى من نص ابريل نستكن فى بيوتنا علشان نذاكر علشان ننجح لأن احنا طول النهار عمالين نجدف. جت بطولة اسمها التمانية وكانت دى هتتعمل فى شهر تقريبا مارس وكان مارس ممكن ننزل فيه سباقات لأن الدراسة لسة والامتحانات لا تعوقنا.

وكان السنة اللى قبليها سنة 48 اول فريق مصرى يحوز التمانية كان النادى بتاعنا وكان الفرقة مجموعتين الاربعة بتوع ابو السعود والاربعة بتاعت سميح انور نزلهم فى التمانية كسبوها.

سنة 49 بقى حطنا احنا مع تشكيلة تانية من مركب ابو السعود، خد من سميح انور واحد اسمه سعد مراد، فخد منهم شوية وخد من مركب ابو السعود ناصر واحد وكان ده سنة 49. سنة 48 الاجانب خصوصا الايطاليين فى بورسعيد واسكندرية يكسبوا التمانية دي، التمانية دى حكر عليهم، سنة 48 اول مرة النادى بتاعنا يكسب التمانية دى بالمركبتين دول. تانى سنة جاب المجموعة بتاعتنا اللى هى بتاعت توفيق شكرى واربعة تانية مكونة من عبد الراضى حسن من مركب ابو السعود ناصر وسعد مراد من مركب سميح انور وفايز يكن كان بيجدف فى تكوينات برده مع ابو السعود ناصر وكان بيجدف زوجى فكانت المركب عبارة عن توفيق شكري، على البيلي، صلاح بسيونى كان بيجدف فردى الله يرجمه وبعدين عبد الراضى حسن الله يرحمه برده، كان نمرة 5 سعد مراد، نمرة 6 فايز يكن، نمرة 7 عمر صدقي، نمرة 8 انا. والمركب دى حصل لها مشكلة فى البداية: كان زمان اللى يعمل جدفة خطأ ومجدافه يشبك فى الميه يسموه "فيلارم"، وعلى البيلى عملنا المشكلة دى والمراكب كلها طلعت منا لكن احنا خفنا من سورونتينو بقى ان احنا نخسر وسورونتينو ده كان بعبع يعنى نحبه ونحترمه ونخاف منه، المدرب لازم تحبه وتخاف منه او تحترمه وتخاف منه. فبعد ما سبقونا المراكب يعنى بمسافة كويسة كده ابتدينا نحصلهم وقبل الدخول كده بحوالى 250 متر فتحنا ما يسمى embalage وطلعنا باكثر من longeur وده كان سنة 49. سنة 50 كنا برده بنكسب وزى ما قلت المرة اللى فاتت كان حصل ان احنا عاوزين بقى ننافس اجانب فكان جه دورة الجامعات عملوا حاجة فى بودابست وبعدين جه امر ملكى ان السرايا ماوافقتش على ان الطلبة المصريين يروحوا بودابست كان سنة 50 الكلام ده ومنعونا قبل السفر بأيام. سنة 51 جت دورة البحر الابيض، فى دورة البحر الابيض حصل تشكيلة غريبة، المركب بتاعتنا اتفركشت. عمر صدقى ده كان بيسقط فى الهندسة مع ان كل اخواته من اسرة هندسية، يعنى كان ليه اخين اساتذة فى كلية هندسة وواحد كان حتى فيما بعد عميد كلية الهندسة، وهو كان اصغرهم فقالوا له علشان تقدر تنجح لازم تبطل تجديف فاللى حصل ان هو بطل تجديف فماجاش معانا فى دورة البحر الابيض سنة 51 وزى ما قلت لحضرتك كمان على البيلى صباعه الصغير اتكسر فمانزلش معانا السباق ده.

انا نزلت انا وتوفيق شكرى عملوا تصفيات لزوجى ورباعي، نزلت انا زوجى مع توفيق شكرى ورباعي، الحقيقة انا كسبت الزوجى وخسرت فى الرباعي. نزلوا زوجى تانى غيرنا وقالوا كفاية عليكم الاربعة. الاربعة كان بدل عمر صدقى جه الهامى عبد الملك الله يقدس روحه ده توفى من الاخوة المسيحيين كان رئيس هيئة قضايا الدولة فى يوم من الايام. وكان فيه محمود كامل نزل معانا وده برده مات الله يرحمه، محمود كامل ده كان محامى. فعملنا المركب توفيق شكرى ومحمود كامل والهامى عبد الملك وأنا. وبعدين الهامى عبد الملك لسبب ما الخواجه سورونتينو قال لأ ده ماينفعش ونجيب واحد اقوى منه شوية نزيه هلوده، ده كان ولد تمام very well built قوى قوى ونفسه زى الحديد قال ده ينزل بدل الهامي، لكن سبحان الله لما ده نزل بدل الهامى المركب زرجنت، كان فيها الاول ما يسمى بالـ ensemble والمركب زرجنت خالص وبعدين انا قلت لحضرتك برده انه المدربين بتوع مصر عمرهم ما كانوا جدفوا outrigger احنا ابتدينا من سنة 50 بقى نجدف outrigger وسبنا اليول خالص وجبنا مركب هنا واللى ساعدنا فى هذا اللى ساعد نادى الجامعة الراجل المحترم الدكتور إبراهيم شوقى، اللى كان فى يوم من الايام وكيل النادى ثم اصبح رئيس النادى هنا اللى اصبح مدير الجامعة وهو كان دكتور اطفال مشهور فى مصر.

وده كان راجل فاضل واحنا قلنا له عشان ننزل الـ out rigger ، فهو كان نائب مدير الجامعة فجاب 4 out rigger وهنا فى النادى جابوا 4 out rigger فبقت الجامعة واحنا عندنا المراكب دى علشان نقدر نعمل سباقات. فابتدت سنة 50 يبقى فيه فى مصر حاجة اسمها مسابقة out rigger ثم جابلنا زوجى وجابلهم زوجي. وعندنا واحد كان بطل فردى ممتاز كان اسمه حسين الالفي، ده طبق عليه الاصلاح الزراعى وكان من الاقطاعيين الكبار وهو دلوقتى مسكين حالته وحشه غلبان من الناحية المالية، ده راح جايب اسكيف وفى نادى الجامعة جابوا اسكيف وكان بينزل فيه واحد اسمه توتموس ومجموعة من الناس الكويسين قوى فى نادى الجامعة، وابتدى من سنة 50 يبقى فيه يتحط على جدول المسابقات يول و out rigger  اليول ليها فرقها والـ out rigger ليها فرقها، وبعدين نادى Cairo River جابوا كمان out rigger وابتدت العملية تتسع شوية بشوية واليونانيين جابوا outrigger ، قبل الثورة كان عدد اليونانيين هنا فى مصر كتار وكانوا اغنياء كان النادى اليونانى الغلبان ده كان نادى غنى ويستطيع انه يجيب قوارب لأن الجالية اليونانية كانت جالية ليها قوة اقتصادية.

فبقى فيه 4 نوادى عندهم out rigger وابتدت الاندية التانية فى اسكندرية تجيب بس ظروف الميناء الموج عالى ومابقتش تساعدهم فى العملية دى ولا بورسعيد، فانحصرت الـ out rigger على القاهرة تقريبا. انا قلت لحضرتك سنة 51 اول واحد يكسب فردى فى مصر كان حسين الالفي، هو اول واحد خد بطولة ذات اهمية فى مصر فى الفردي، هو كان جدف قبل كده يمكن من 3 سنين قبل سنة 51 من سنة 49 ابتدى يجدف اسكيف وكانت امكانياته تساعده على انه يحتك فى الخارج فكان بيروح Henly Regatta وجاب مركب محترمة وكان بيروح يتدرب هناك وينزل المسابقات وهو كان كويس قوى ومخه نظيف وقوي. لما جم هنا فى مصر الفرقة الايطالية قامت جابت الولد بتاع ايطاليا اللى بينزلوه Double Skull – يعنى إتنين مزدوج المجداف ورا بعض – جه لوحده ينزل اسكيف لأن ماكانش عندنا فى مصر Double Skull احنا كان عندنا فى اول مسابقة لدورة البحر الابيض المتوسط 4 مراكب فقط: مركب اسكيف وزوجى بدفة واربعة بدفة والثماني. الولد ده كان كاسب مع واحد تانى Double Skull قام قالوا له انزل مصر انت لوحدك فطبعا كان بالنسبة له اعاقة، فحسين الالفى كان متدرب اكتر منه وكسبه والولد ده كان من ابطال اوروبا. وكان فيه واحد يونانى واحنا مستوانا فى الفترة دى كان اعلى بكتير من اليونانيين، فحسين الالفى اول واحد يكسب حاجة لمصر يعنى ميدالية اولى يعني. المركب بتاعتنا كانت ماشية وحشة اوى خصوصا انه لما غيرنا الهامى عبد الملك بنزيه هلوده، ماانسجمناش مع بعض وخصوصا ان المدرب بتاعنا عمره ما كان جدف بالـ out rigger خالص خالص كان اول مرة يشوف فرق اجنبية جاية وخصوصا الفرقة الايطالية اللى كان ليهم وزنهم فى التجديف فقعد يراقبهم فلقاهم بيجدفوا بطريقة مختلفة عننا خالص، فحب يطبق بعض الحاجات وتصور اننا نستطيع ان نهضمها فى يومين تلاتة قبل السبق، وكان طبعا ده عملية صعبة بالاضافة الى انه هبط من معنوياتنا فطبعا الطلاينة كسبونا فى الزوجي، نزلوا معانا اربعة وكسبونا، واخدين بطولة اوروبا فى التجديف طبعا كسبونا جدا.

التمانية بقى عملوا تشكيلة من الاربعة دى واربعة تانية والواد بتاع الـ Double Skull ده وواحد كمان فالتمانية كسبت وده كان اول احتكاك لينا بالاجانب.

جه بعد كده كانت اول مسابقة تانية دولية هى الاولمبياد سنة 52 – هلسنكى سنة 52 .

التصفيات كانت فى شهر مايو والسفر كان فى شهر يونيو كان فى عز الامتحانات.

عمر صدقى شافعى بقى ده برده اللى هو انا قلتلك انه ماكملش معانا فى دورة البحر الابيض المتوسط ده برده مانجحش، كنت انا وعمر صدقى شافعى ده بنعمل زوجى كانت ممتازة اوي، كنا احنا جسمنا مش كبير زى بعض كده لكن كنا بنتمرن كويس والزوجى عاوز الاتنين يبقوا حافظين بعض قوى قوى والتوازن وهو لما يعمل حاجة انا اكمله وهو يكملنى والهارمونى اللى كان بينى وبين

عمر صدقى شافعى ده الله يرحمه كان غريب وعجيب، كنا صغيرين فى السن وكنا مؤتلفين قوى مع بعض، بنعمل مثلا Depart كنا نعمله على كادنس 42 و43 ونفرق عن أى حد بشكل غريب يعني، كان تقريبا مفيش منافس، هو سخيف اوى ان الواحد يمجد فى نفسه يعنى عملية دمها تقيل لكن دى حقيقة. جينا بقى الامتحانات فى مايو فى عز الامتحانات طب والتصفيات فى مايو، فبقينا غصب عننا نتدرب أى كلام ليه؟ الامتحانات والمذاكرة وبتاع، وبعدين برده انا حظى ماكانش كويس فى المسابقة دى حصللى حاجات غريبة قوي، المقعد الخلفى اللى الواحد بيقعد عليه ده يظهر ماكنش الشورت بيتغسل باستمرار وده المفروض على الاقل كل مرتين لازم يتغسل عشان البكتيريا اللى فيها، فعملتلى تقرحات وكنا بنتمرن باستمرار يوميا وكده، فبقيت اخد بقى بنسلين وبعدين كمان جالى اسهال يعنى كان حظي، فكنت عيان ماكنتش مضبوط، وكمان المجداف بتاعى انا حصل فيه مشكلة، ماكناش نقدر نغيره لأن ماكنش فيه مجداف تانى يمشى فى الزوجى غير ده، المجداف بقى مايقلبش، هو حصل ان جزء فيه اتعمل فيه حاجة بحيث انه مايقلبش، فالعوامل دى كلها... ونزلنا قصاد سميح انور وعلى توفيق فى الزوجى يعنى هما اللى هينزلوا قصادنا فى التصفيات. فطلعنا بالشكل ده طول السبق كاسبينهم لغاية قبل 100 متر من نهاية السبق وانا مش عارف اجدف من المشاكل الصحية اللى كانت عندى وقالوا انها دوسنتاريا زائد البنسلين ده وبتاع يعنى ماكنتش صحيا كويس، وكمان مش عارف اقلب المجداف، جيت قبل آخر السبق عيل صغير دايقنى قبل نهاية السبق بامفيش 100 متر، للأسف، وأنا بقول للأسف علشان مايصحش ان الواحد يعمل كده: وقفت أنا ورميت المجداف وهما اللى دخلوا وهما اللى سبقوا، ورميت المجداف ودى حاجة مخجلة ومؤسفة. فتشكل بقى الفريق بتاعنا اللى سافر هلسنكى سنة 52 من الاتي: حسين الالفى فردي، زوجى سميح انور وعلى توفيق، الاربعة من وجيه العطار والسحراوى وممدوح العطار وحمزة عميرة ، وماكانش فيه غير التلات فرق دول. بعد كده يا سيدى الفاضل ده سنة 52 دورة الالعاب الاولمبية فى هلسنكي، سنة 53 ماكنش لمصر أى نشاط كانت الثورة قامت والبلد مشغولة فماكنش فيه فرق سافرت بره سنة 53.

سنة 54 كان زكريا محى الدين بقى رئيس الاتحاد المصرى للتجديف وكان الدكتور مصطفى خليل سكرتير هذا الاتحاد وافتكر محمد نصر كان امين الصندوق اللى هو البطل بتاع كمال الاجسام، وكان مصطفى السعيد وكيل الاتحاد كانت عناصر طيبة جدا، فسنة 54 حصل تصفيات.

والفرقة بتاعتى اللى هى الاربعة دى اتفشكلت خالص، عمر صدقى شافعى لما لقوه انه خايب فى مصر كده ومش جايب نتيجة اهله سفروه ولازم يطلعوه مهندس لأنهم كلهم اساتذة هندسة وبتاع فسفروه باريس علشان يدرس فى كلية اسمها سنترال، دى كلية هندسة، فسفروه سنة 53 وخلاص انقطع عنا بقى.

على البيلى كان اتخرج من كلية الحقوق سنة 52 وابتدى بقى حضرته يشتغل فى المحاماة، وحب ياخد هذا الخط، وتوفيق شكرى برده كان قعد بقى مخضرم فى كلية الحقوق ومش عارف ينجح فانقطع، فأنا لقيت نفسى سنة 54 الفرقة بتاعتى دى كلها اللى ابتديت معاها واللى هى كانت فرقة فى الحقيقة يعنى عجيبة، الاربعة اللى انا جدفت فيها بتاعة توفيق شكرى دى انا ماشفتش بعديها أى تكوينة انا جدفت معاها ماكانتش ابدا بهذا الانسجام وبهذه الروح وهذا الأداء.

سنة 54 عملنا فرقة نفس الفرقة بتاعة الجامعة دى اللى هى وجيه العطار اللى راحوا هلسنكى استمروا اربعة، وبعدين عملوا تمانية جابوا فيها الجماعة بتوع القوات المسلحة بتشجيع من المشير عبد الحكيم عامر كان قائد القوات المسلحة، فبقت اغلبها قوات مسلحة. عملوا تمانية: نزيه هلوده نمرة1 ده كان ممتاز قوى نزيه هلوده الله يرحمه، هو لما سابنا بقى راح الكلية البحرية فى اسكندرية وعمل مع المختلط هناك وعمل نتائج باهرة، وبعدين نمرة 2 فايز يكن، نمرة 3 كان وفيق احمد على نزلنا مع بعض وبعدين 4 زميله اللى اسمه عبد الراضى حسن فى الزوجي، وبعدين نمرة 6 افتكر على حامد ده كان بيجدف فى نادى الجامعة زمان وكان كويس قوي، ونمرة 7 عادل طاهر اللى كان ماسك رعاية الشباب ونمرة 8 أنا. وقعدوا يدربونا تدريب مش بطال وسافرنا رحنا، وهما اغلبهم فى البدايات ما عدا على حامد ده كانوا من النادى المصري. هو هلوده سابنا وراح اسكندية واسكندرية ماكنش فيها out rigger فى هذه المرحلة سنة 54 لكن هما انتدبوه هنا ونزلوه عند مجلس قيادة الثورة كان فيه مركب كده عملوه مسئول عنها وقعدوه فى مصر يمكن 8 شهور والامكانيات بقى بتاعة عبد الحكيم عامر وبتاعة القوات المسلحة كانت قوية ومحترمة فكانت دى كلها تقريبا عناصر من الجيش ما عدا على حامد، وعلى حامد ودوه الجيش هو كان بكالوريوس تربية بدنية لكن دخل الجيش وبقى ضابط فى الجيش مهم وليه رتبة. الوحيد اللى ماكانش عسكرى أنا فى كل الشلة دى أنا مش عسكري. فدخلونى أنا فى العملية دى بقيت نمرة 8 ماكانش عندهم نمرة 8 يظهر غيري.

واتدربت وبتاع وسافرت راحت هذه المركب …

أنا فى التمانية دى كنت الوحيد الغير ضابط... لأ، ده كلام مش مضبوط لأن قائد الدفة سعيد شكرى ماكانش ضابط هو كمان، سعيد شكرى ده كان وزنه 49 كيلو أو 48.5 كيلو أقل من الوزن المضبوط، وكانوا يحطوا - علشان الدفة ماكانش يصح إن وزنه يكون أقل من 50 كيلو - فكانوا يحطوا معاه تقل، يوزنوا التقل قبل ما ينزل هو ويوزنوه بالتقل ده عاشان يوصل لـ 50 كيلو.

سعيد شكرى كان بكالوريوس زراعة وهو مازال عايش على قيد الحياة بقى فى الثمانينات دلوقتى ولكن كان دفة ممتاز، كان هو قليل الحجم جدا لكن كان صوته يوصل لمسافات طويلة وكان أعصابه راسية وهادية ودفة كويس.  الدفة اللى فى مصر زمان كانوا نسبة كبيرة منهم أجانب، أغلبهم كانوا طلاينة، وكانوا دول دفة خطيرين جدا، يعنى ييجى مش بس بالتشجيع فى النظام وفى الطريقة ويبقى مثلا من غير ما يبقى عنده ستوب ووتش يقول لك انت ماشى على كادنس 32 - والمركب التانية ماشية على 33 ونمرة 3 ابتدى عندهم يتعب ومش عارف إيه، يعنى يحكيلك حاجات كتير فى السبق وكانوا ولاد متمرنين تمرين مضبوط قوى، وكان الدفة مش زى دلوقتى فى الـ out rigger  انه ممكن ينام فى بوز المركب لأ ده بيواجه الجديفة ويتكلم معاهم بقى يعنى بينه وبينهم حوار.

فالتمانية دى كان فيها سعيد شكرى وده كان قائد دفة عظيم، يعنى هذه النوعية من قواد الدفة مابقتش موجودة، رجل متعلم وبكالوريوس وبتاع يعنى راجل على مستوى إدراكى كبير، فراحت التمانية دى لكن برده إحنا كنا مافيش… وجبنا بقى مين يدربنا؟ واحد كان أصلاً بيجدف معانا ضدنا فى يوم من الأيام وكنا نكسبه كان هو فى نادى الجامعة وكان اسمه ريناتو، هو كان احترف التدريب فى نادى الجامعة بعد ما مشى دانجلو كان الأول لازاريس مشى وبعدين دانجلو مشى راح إسكندرية وبعدين ريناتو ده كان راجل دمث الخلق وراجل ظريف ولطيف فماكانش عندنا مدرب، سورونتينو مشى ومفيش حد يدربنا خدنا معانا ريناتو.  برده إحنا مستوانا الفنى كان اقل بكتير جدا من مستوى الفرق الأجنبية التانية مافيش عندنا خبرات دولية وطريقة التجديف والنظام وبتاع لكن أنا أشهد بأن التمانية دى كانت تمانية كويسة واتدربت كويس قوى وكمان كانت بالنسبة للفرق اللى كانت فى هذا الوقت لما بتنزل فى منافسات كانت الفروق بينها وبين اللى بيكسب فروق واسعة، التمانية دى ماكانش فيه فروق واسعة ولا حاجة كانت فروق محترمة قوى وكانوا بيكسبونا باثنين - تلاته longeur  بتاع، كان تقدر تقول عليه ما يسمى حاليا التمثيل المشرف.

كان يعنى مظهرها كويس وكان عبد الحكيم عامر نفسه بتاعة الجيش دى تكسب كان فيها إعداد طيب بس ماكسبناش. 

< الجزء السابق | الجزء التالي >

 

تاريخ رياضة التجديف | تطور قوارب التجديف | أنواع المسابقات | من تاريخ التجديف في مصر | القوانين واللوائح
نشأة الاتحاد المصرى للتجديف | رؤساء الاتحاد منذ تأسيسه | مجلس إدارة الاتحاد | المناطق والأندية
جدول المسابقات | أبرز اللاعبين | صورة الشهر | أبطال مصريين | خريطة الموقع

© 2004
الاتحاد المصري للتجديف والكانوي